العلامة المجلسي
226
بحار الأنوار
افتعال من الصلح . والادهان : القول باللسان بمقتضى مصلحة حالهم دون الاتفاق في القلوب ، أو بمعنى الغش . والعرامة : شراسة الخلق والبطر والفساد وقلة الأدب . [ قوله عليه السلام : ] " وشائبهم آثم " : [ أي ] لجهله وغفلته شاب في الإثم . قوله عليه السلام : " مماذق " : أي غير مخلص كما ذكره الجوهري . و " عاله " : أي كفله وقام بأمره وأنفق عليه . 996 - نهج : [ و ] من خطبة له عليه السلام : وأستعينه على مداحر الشيطان ومزاجره والاعتصام من حبائله ومخاتله . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ونجيبه وصفوته ، لا يوازى فضله ، ولا يجبر فقده ، أضاءت به البلاد بعد الضلالة المظلمة والجهالة الغالبة والجفوة الجافية ، والناس يستحلون الحريم ويستذلون الحكيم ، يحيون على فترة ويموتون على كفرة . ثم إنكم معشر العرب ! أغراض بلايا قد اقتربت ، فاتقوا سكرات النعمة ، واحذروا بوائق النقمة ، وتثبتوا في قتام العشوة ، واعوجاج الفتنة عند طلوع جنينها ، وظهور كمينها ، وانتصاب قطبها ، ومدار رحاها ، تبدأ في مدارج خفية ، وتؤول إلى فظاعة جلية ، شبابها كشباب الغلام ، وآثارها كآثار السلام ، تتوارثها الظلمة بالعهود ، أولهم قائد لآخرهم ، وآخرهم مقتد بأولهم ، يتنافسون في دنيا دنية ، ويتكالبون على جيفة مريحة ، وعن قليل يتبرأ التابع من المتبوع ، والقائد من المقود ، فيتزايلون بالبغضاء ويتلاعنون عند اللقاء . ثم يأتي بعد ذلك طالع الفتنة الرجوف والقاصمة الزخوف ، فتزيغ قلوب بعد استقامة ، وتضل رجال بعد سلامة ، وتختلف الأهواء عند هجومها ، وتلتبس
--> ( 1 ) 996 - رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 150 ) من كتاب نهج البلاغة .